![]() | |||||
| | | | | | |
| |||||||
| عــــــالم ... ورق كل ما يتعلق بالورق ، وما يكتب عليه |
| sponsor links |
![]() |
| | LinkBack | خيارات الموضوع |
|
#1
| |||
| |||
| مبروك عليك التكريم الدوليّ الكبير . أنت تشرف وطنَا بكامله ياسيّدي . لكنّي أحسٌ أنّ على فنُاننا أن يموت أوّلآ أو يُنفى أو أن ينتحر لتُقام له بعد ذلك المآدب و الولائم ويتذكُر الناس أنّه موجود . أغلب فنانينا لم أرى وجوهم في التلفزيون الآ عندما ماتوا أو قتلوا ، أو ....انتحروا . أتسائل أحيانا إذا لم يكن المسؤولون في هذه البلاد سعداء لذهابهم ولهذا يكرّمونهم للمرّة الأخيرة للتخلص من عقدة دفينة وربما لنسيانهم دفعة واحدة . لايعترفون بك إلاَ عندما يتذكرك الآخرون ، الذين لانتوقف عن شتمهم وتحميلهم كل انكسارتنا وضعفنا وخسائرنا . يرحُب بك الذين يتمنَون أن يلتقوا بك مرَة واحدة في العمر وينفرك الذين تأكل معهم التراب اليومي والخوف وتحترق باللّهب نفسه الذي فيك وفيهم . الخوف هو الذي كشف لي عمق أنانيُة النّاس وحجم ماتساويه في أعينهم عندما يأتيك القتلة في آخر الليل . أبدّا. نخطىء طريق الحياة ولهذا نتشبّث بالفنّ . فهو طريقنا المتبقي للتحمّل. الفنّ في بلادنا ليس ترفّا هو الحياة نفسها والاّ ماهي الخيارات الموضوعة أمامنا لكي لا نُجنّ ؟ في هذا البلد ، المجنون هو الكائن الطبيعيّ الوحيد وماعداه خطأ طارىء . في هذا الوطن السعيد، ننتهي يوم أن نفتح أعيننا على الحياة . نحن هكذا دائمّا ، نمرٌ بجانب الاشياء الجميلة .... ليست هي المرّة الأولى التي أخطىء فيها موعدي مع الحياة ، ليس مهمّا . علينا أن نترك مكرهين هذه الارض لندرك كم خسرنا ونحن نجانب موعد الذين نحبّهم ونخطىء طريق الذين نشتهيهم. ماذا ربحنا ؟ عندما أقرأ كومة الايّام و السنوات التي مضت ، ماذا أجد ؟ كمرض القلب الذي بتعاظم كلَ يوم ، ذهاب عزيز في سنَ مبكرة ، لم يتح القتله فرصة النوم في حجر أمّه للمرة الاخيرة ، عندما عاد الجميع إلى أرضهم أريد أن أغادرها . ربٌما لأنّي أكثرهم مرضَا بهذه التربة او أن الهزيمة المقترحة عليُ يصعب تحمُلها وبلعها . ان تُذبح في الليل وفي الفجر تسمع في النشرات الأولى للأ خبار من ينصحك ، يطلب منك ثم يأمرك أن تستقبل قاتلك بكأس الحليب و طبق التمر الصحراوي و أن توقظ من تبقَى من نسائك في البيت ليزغردن عليه ؟ تصور نفسك منتصرَا في حرب تكتشف فيها فجأة ، بعد عشر سنوات ، أنّك كنت الخاسر الأوحد و أن القتلة و الآمرين كانوا طوال الزمن الفائت يتفاوضون على أفضل المخارج لتقاسم الغنائم ؟ في سلم الهزائم ثمَة هزيمة لانملك حيالها الشيء الكثير سوى الاحتراق كالحطبة اليابسة أمامها أو وضعها في الذاكرة وتسيير تفاصيلها بالابتعاد عن مدافنها . لهذا كلّه أريد أن أنسى . من شرفات بحر الشمال ل واسيني الأعرج آخر تعديل بواسطة mind ، 12-02-2009 الساعة 12:44 PM السبب: تعديلات :d |
| هالأعضاء الـ 2 تشكروا mind على هالمشاركة الحلوة: | ||
lyliana (19-03-2009), غربة الوطن (17-03-2009) | ||
|
#2
| |||
| |||
| اكتبي عنها، قالت. كيف أكتب! لا أستطيع. كل الكتب يمكن أن يُكتب عنها مراجعات أدبية عدا الجزائري واسيني الأعرج. لا يمكنني الاقتراب، فحرفه شفيف ملتبس... يجرح ويعرّي الآخر الذي انفصلت عنه أناه/مدينته. استنزفت مني الكثير روايته "شرفات بحر الشمال" الواقعة في 319 صفحة من القطع المتوسط، والصادرة عن دار الآداب، بيروت 2002. ...بلى، اكتبي. لربّما يمكن اختزال شرفات بحر واسيني الأعرج المنسية بأنّ المدن تستلذ قتل عشاقها. هنالك حالة بحث دائمة عن صورة لوطن تلاشى، لمدينة معشّقة نوافذها لا تملك سوى الغياب والأفول بفعل إدراة لا تتقن سوى سحق أرواح وأجساد ساكنيها..حيث لا مكان سوى للموت مجازاً ورؤى متجسدة واقعياً. المدينة-المرأة غائبة، البحث عنها وفيها ومن خلالها. التساؤل المستمر عن ماهية الحياة والموت في مكان ميت ولكنّه يتنفس اختناقاً بسبب التغييب القسري للحريات وبالتالي انعدام تفهّم الآخر. من يبكي في شرفات واسيني وبحره المنسي؟ هل هي الأنا أم الآخر؟ أم ذلك الآخر الذي فيه يبكي على وجع المنفى ضمن المدينة المعشّقة وخارجها، يبكي من الغربة والاغتراب، من حال المدينة الواقعة تحت سطوة التخلف ودعاة الأصولية الذين لم يأخذوا منها سوى القشور. على من البكاء؟ كل ما في (ياسين) النحّات يبكي إلا عيونه. الجسد يئنّ حنيناً لتطويق (فتنة) عناقاً، والعين تشتاق لإكمال صورة لنبيذ حرف/صوت (نرجس) في برنامجها الإذاعي "آخر الليل". هشاشة (ياسين) من قلة التحمل ومن الوجع، كانت تقديماً لشخصيته: ملتبسة، مثقلة، الروح باردة كمثل أمطار ديسمبر. هنالك تقديم لغربة واغتراب، لوطن مُفتقد وامرأة غائبة، لا يُعرف مصيرها. في الجنائزية-فصل روكيام لأحزان فتنة- رجوع للماضي، الحاضر، والتساؤل الملازم أبداً: أين فتنة؟ وهذا محرك للحدث وتطوره على مدى الرواية كحدث ليلي لذيذ... مؤلم. لماذا اسمها فتنة؟ لماذا حضورها شرارة ما ذبل فتيلها إلا حينما أصبحت (نرجس) متجسدة في صورة (حنين) والتي في رحلة البحث المستمرة يعثر عليها (ياسين)؟ كلّها شرارات مع بدء الرواية. يكشف واسيني غواية المدينة بجعلها تناصاً للمرأة. فالمدينة والمرأة تتشابهان، هكذا يضمّن حرفه قطعاً سريعاً سريعاً إلى أن يقول: تُغويك. كلا المدينة والمرأة احتواء، ودفء رغم الصقيع. رغم برود الـ "جوّا"، رغم الخراب حول المدينة، وذلك الوصف الذي يورده (ياسين) حينما يبدأ الرواية بتغريبه عن وطنه وانكساراته بادءاً التتابع السردي بـ (كان اسمها فتنة) ص7 دلالة على الوطن، المرأة، المدينة، والهويّة. أتلمّس حضوراً للنسيان، الذاكرة التي لا تنام ولا تُفقد، وتساؤل عن صيغة مناسبة لسحق الذاكرة. يتكشّف لي هذا الأمر جلياًّ سواء في حضور الصوت - صوت نرجس في برنامج آخر الليل، صوت كمان فتنة تعزف نشيد الموت وموسيقى الليل الصغيرة لموزارت، صوت المرأة تلقي الشعر، صوت المطر، الليل، الهواء- أحداث القتل في مدينته الجزائر، عشبة لذّة فتنة، ومقولة أخته القائلة بضرورة تهميش الحبيب. حقّاً مراجعة شرفات واسيني، ليست ممكنة بالنسبة لي. فالرواية ككل مراجعة للروح والعقل وأشياء أخرى كثيرة لا يفصح عنها سوى بتنهيدة. هي كمثل الاستيقاظ على الفقد بمعنى أعمق في مدينة أوروبية. صدقاً. فلا يلبث القلق يدّق بابي مصافحاً العتمة. اختزلت معاني الشرفات والمقابر المنسية لأولئك أصحاب اللاهويّة بداخلي، فتراءت لي شخوص الرواية وقتما كنتُ صيفاً في مدينة تشبه أمستردام في تكوينها وأمطار ديسمبر التي نحت فيها واسيني شخوصه. حسبتُ، عبثاً، أنّ الأسى يمكنه المغادرة إلى النسيان مذْ عانقتُ تعتيق المدن التي مضيت فيها وإليها. فيها تنشّق حريّة، نعم، لكن كأنها مقبرة البحر المنسي في شرفات واسيني. الطرقات فيها اختزلت سنوات كثيرة إلى أنْ انمحى مداها... لربّما، حتى تبقى الذات عالقة في شتات أكبر، أكثر، وأعنف. هو، إذنْ، الأدب لمّا يبكي صاحبه حبراً، فيتنشقه القارئ ليصل إلى نقطة بعيدة في رأسه، يستحضرها اللاوعي في وقتٍ ما كما حدث معي. November 12, 2008
__________________ ها هُو يعود بعد غيابٍ طويل. غيرَ أنّه انتبه فجأة إلى أنّ العودة بعد الغيابِ، كثيراً ما تكون غياباًَ آخر.! |
| هالأعضاء الـ 3 تشكروا telkallatikanat على هالمشاركة الحلوة: | ||
|
#3
| |||
| |||
| تحيه ....... كان من الافضل أن أقرأ ردك قبل أن أقرأ الروايه ![]() في الحقيقه أن تقرر القراءة ل واسيني الأعرج يعني أنك تدخل طوعاً في نوبة من الدهشة لا تنقضي ، لأنك ستعيش عوداتٍ مكرورة وتقع في كل مرة في الدهشة ذاتها ، إن لم يكن أكثر منها حتى تنتهي إلى " الذهول " .. النص الخالد هو الذي كلما قرأتها تساءلت أترى قرأته من قبل؟؟ كثيرون أولئك الذين يجيدون اللغة ، والنخبة فقط من تتقنها ، أمّا نخبة النخبة فهم أولئك الذين يحبونها أولاً ثم يجيدون إتقانها . وهذا هو ما يميز الجزائري واسيني الأعرج .. فلا غرابةَ إذن إن ارتدت حروفه دوماً رداء الإنسان ..! واسيني الاعرج هو القائل " عندما ننكسر ، الشئ الوحيد الذي يجعلنا نجبر الكسور هو الكتابة .نكتب لأننا نرفض أن نشفى من الآخر ونرفض كذلك أن ننسى . الحب دائما هكذا أكبر معاند في الدنيا .) إذا كانت الكتابة تجبر الكسر .. فالقراءة تبدد القهر.. ولأنه الكاتب المحترف الذي يتمكن من سلب قارئهِ من ذاته ومحيطه . قراءته تجبر الكسر كما تفتح الجراح حتى تنزف آخر قطرة من الوجع في حضرة حرفه . واسيني الاعرج ...الضمير الحي بشرفات بحر الشمال... يقلب موازين الشعر و يدوزن النثر على قافية القلب .. احلامه الوديعة شيء من السحر تقوله الكلمات ،، واسيني الاعرج أمير اللغة وخطاطها الذي أفسد عليّ جميع قراءاتي من بعده ، انه يهزني من الاعماق .. حرفا لا يوازيه حرف و جنون لغة لا تضاهيها لغة .. مايند |
| هالأعضاء الـ 2 تشكروا mind على هالمشاركة الحلوة: | ||
lyliana (19-03-2009), telkallatikanat (18-03-2009) | ||
|
#4
| ||||
| ||||
| هذه الكلمات الناعمة العميقة المؤلمة الحساسة الساخنة والمؤثرة جعلتني بشوق لقراءة الكتاب ودخول أغواره لأقرر ماهو بصراحة القصص التي تثير الجدل في عمق الاحساس وشفافية التعبير عن الهم والفكرة وحتى الشعور جميل ما اخترتموه وما انتقدتموه وأعتقد بأني سأبدأ سريعا دخول تلك الشرفات
__________________ العطاء أن تنير دروب الآخرين مهما كان دربك مظلماً |
| هالأعضاء الـ 3 تشكروا غربة الوطن على هالمشاركة الحلوة: | ||
|
#5
| ||||
| ||||
| كنت أدخل منتدانا كل يوم فأمر عبر الأقسام ولا أمر بين كلماتكم سهوا فعذرا وكم أسفت لذلك حين لمست عذب المعاني في هذي السطور وللحقيقة لم أقرأ هذه الرواية ولا قرأت لهذا الكاتب ولكني أعدكم بأن أقرأ وأعود لأشارككم في خط بعض السطور وأحببت أن أضيف إلى مفكرتكم اسم الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي فقد قرأت بعضا مما كتبت وترك في داخلي مايملأ فراغات قد صنعها الزمن
__________________ أعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي |
| هدول الأعضاء ياlyliana عم يتشكروك كتير على هالمشاركة الحلوة: | ||
mind (20-03-2009) | ||
|
#6
| ||||
| ||||
| مساء الخير مجددا بعد ما قرأت شرفات بحر الشمال أحببت المرور لأترك بصمة منها هنا بعد أن أمضيت أوقاتا رائعة على ضفاف ذاك النهر أنظر إلى فتنة وأقرأ أفكارها وكلماتها لأصل إلى نرجس بعد ذلك فأجدني أقف أمامها مطولا وأبحث عن معان جديدة للأبجدية التي حفظتها وأخيرا إليكم بعضا من هذه البصمات : يبدو لي أننا شعب يرفض الحلول الوسطى ، عندما يحب يتماهى في الآخر وعندما يكره يأكل نفسه قبل أن يأكل غيره . أصدق ما نكتبه هو ما ننجزه ونحن أطفال متشبثون بالوهم الكبير . عندما نبدأ نتخلص من الوهم تدخلنا الشيخوخة ونكف عن أن نكون أدباء . جميل أن نصادف طفولتنا في مدن لا نعرفها ، المدن التي تبقى في القلب هي التي تفاجئنا بأجمل الأشياء التي لا نتوقع حدوثها . أحيانا نظن أنفسنا أننا بالفعل نحب بل ونعشق بصدق ولكننا فجأة ، بفعل الخيبات المتكررة ، ندرك أننا نتمرن على تحمل شيء مجهول فينا ، فنقضي العمر أو الجزء المهم منه في التفتيش في دواخلنا المزدحمة عن مكان صغير نخبئ فيه الذين نحبهم في متحف القلب المفتوح أبدا . نمضي وقتا لا يستهان به في البحث عن أرقى السبل للحفاظ على الإطار والصورة . لأننا عندما ندخل بالصدفة متحف القلب نجد أشكالا متعددة من الأطر ، التي مايزال أصحابها يشعون فيها ، ونجد الأطر المشروحة والأطر الفارغة تماما والمتشابهة لأناس جرحونا وانسحبوا ، فخرجوا من تلقاء أنفسهم .
__________________ أعشق عمري لأني إذا مت أخجل من دمع أمي |
![]() |
| Bookmarks |
| Tags |
| السلام, بير, شرفات |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| خيارات الموضوع | |
|
|
مواضيع مشابهة | ||||
| الموضوع | الكاتب | القسم | الردود | آخر مشاركة |
| الجزيرة نت: قمة شرم الشيخ تبحث التهدئة بغزة وإحياء عملية السلام | مراسل حشيشستان | خدمة الأخبار المباشرة | 0 | 19-01-2009 02:01 AM |
| الجزيرة نت: الرباعية تدعم قرارا أميركيا بمجلس الأمن إزاء عملية السلام | مراسل حشيشستان | خدمة الأخبار المباشرة | 0 | 16-12-2008 04:01 PM |
| سفينة نوح عليه السلام | آدم | جـــدد حيــاتك | 1 | 09-04-2003 11:06 PM |
| كرامات أمة محمد...عليه الصلاة و السلام | ريمي | جـــدد حيــاتك | 3 | 27-03-2003 10:40 AM |
| أدريس عليه السلام | ميرا | شـــو في..ما فــي ! | 1 | 04-02-2003 11:01 PM |
| |
| اشترك بالنشرة البريدية للمواضيع : |
| زيارة هذه المجموعة |